بسم الله الرحمن الرحيم

Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

                                               

أخبار الجنوب العربي

أول موقع أخباري يديره أبناء الجنوب العربي في أمريكا الشمالية, من أجل حق تقريرالمصير ونيل الاستقلال الثاني للجنوب العربي                         الجنوب ليس وطناً نعيش فيه.. بل وطناً يعيش فينا

الأقسام الرئيسية

الرئيسية

أخبار الجنوب

أخبار اليمن

مقالات

تقارير

أدب و فن

خرائط و صور

راسلنا

أرشيف

من نحن



لمحة عن الجنوب

الموقع

التقسيم الاداري

أهم الموانئ

السكان

التضاريس

المناخ

العملة

الثروة الوطنية


مقالات و آراء

قبل الترحيب بعودة الضال
Smile

المتقاعدون العسكريون في الجنوب الاكثر حرمانا؟؟؟
Smile

في حماية الهويـة الجنوبية

الانظمة العربية لم تنتصر الا علينا

معلم بــ(معوز) و(شبشب) !!٠ أيضاً وأيضاً !!٠
Smile

عبيد أم جنود ؟!٠

قلباً كبيراً أثخنته مأساة وطن وشعب
Smile

شر البلية ما يضحك في اليمن

طبائع حكم العسكر
Smile

القدس
Smile

الطريق إلى الجحيم من بغداد إلى اليمن
Smile

خاطرة بمناسبة انتصار موقع عدن نيوز وهزيمة سلطة الخوف
Smile

رسالة مفتوحة الى الاخ/ الفريق عبدربة منصور هادي

الجنوب دولة وشعب ... وليس بقرية شمالية
Smile

شيخ قبيلة الزامكي بين الواقع و الحاجة للتغيير

رسالة مفتوحة الى الامن (القومي) اليمني
Smile

هل ثمة وطن و رجال.. أم ثمة وطن بلارجال في الجنوب

المسألة الجنوبية
Smile

رسالة تضامنية من أبناء الجنوب في الولايات المتحدة الامريكية الى أخوانهم المعتصمين في عدن

من لا يحترم (الموتى) لا يمكن أن يحترم (الأحياء)٠
Smile

                   

الوحده اليمنيه.. قراءة وتحليل



Smile

أخبار الجنوب "مهدي المريسي":٠
السبت , 14 أبريل 2007 م

قامت الوحده اليمنيه في 22 مايو 1990 بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي .وقد تمت تلك الوحده على اساس اتفاقية القاهره وبيان طرابلس ليبيا عام 1972 واتفاقية الكويت عام 1979 م بالاضافه الى دستور اليمن الموحد واتفاقيات الوحده عام 1989 1990 بين الشمال والجنوب .هذه الوحده جأت نتيجه لما حصل في الستينيات من مشاريع وأفكار وحدويه (الوحده المصريه السوريه)حيث اعتبر اليمنيون ان سبب عدم توحدهم او توحيدهم هوا الاستعمار..!!وكان الناس يعتقدون في ذالك الوقت ان تحقيق الوحده العربيه مسئلة وقت فقط وانه بعد رحيل الاستعمار ستتم الوحده تحت قيادة عبدالناصر .وبعد وفاة عبدالناصر عام 1970 خفت صوت الوحده قليلا ولم يعد يهتم بشعارات الوحده الا الرئيس الليبي معمر القذافي والذي لازال حتى الان ينادي بالوحده العربيه على الرغم ان ليبيا اعلنت انها ستنسحب من الجامعه العربيه..!!وايضا ضل بعض الزعماء العرب الاخرين يتكلمون عن الوحده العربيه وان يكن بطريقه نادره.وقد الهبت هذه الافكار خيال الناس العاديين وبعض المثقفين حيث يعتقد هؤلاء ان الاستعمار هوا الذي مزق الوطن العربي الى دول ودويلات صغيره تتصارع فيما بينها.طبعا دول الخليج الاربع قطر ، والبحرين ، والامارات ،والكويت، زائد الاردن كل هذه الدول لم تكن موجوده قبل القرن العشرين ..وقد خلقها الاستعمار لاسباب كثيره ليس هنا مجال شرحها٠

هذه المشاعر جعلت اليمنيين العاديين يتلهفون للوحده حيث كان بعض المثقفين والسياسيين يزعموا ان اليمن كانت بلدا موحدا ولم ينقسم الى دولتين الا عندما جاء البريطانيين لاحتلال عدن عام 1839 م ....!!!وهوا كلام ليس له اساس ..صحيح اليمن توحدت في فترات سابقه قبل الاسلام وبعده تحت دوله واحده لكن معضم تلك المحاولات كانت تتم بالقوه العسكريه ..وبالتالي تنتهي بالوسيله نفسها اي القوه العسكريه .في العصر الاسلامي مثلا توحد اليمن لفتره ايام دولة بني الصليحي الاسماعيليين (444 -569 هجريه)..وقد انهارت تلك الوحده بعد مقتل مؤسس الدوله الصليحيه علي محمد الصليحي والذي قتل عام 459 هجريه .وعندما جأت الدوله الايوبيه 569-628 هجريه وبعدها بني رسول 628-858، وبنوا
طاهر 858-943 في هذه الفتره بقيت مناطق اليمن الاسفل من جيزان حتى المهره شبه موحده مع بقى بعض المناطق مثل حضرموت شبه مستقله ، وقد كانت تقوى وتضعف هذه الوحده حسب الضروف ، وايضا بقيت سلطة للقوى المحليه من مشايخ واعيان كان تعضم عندما تضعف الدوله المركزيه وتضعف عندما تقوى. اما المناطق الشماليه من صنعاء الى صعده فقد ضلى للائمه فيها نفوذا روحيا وسياسيا حتى عندما كانت تحكم من قبل تلك الدول ..وقد عاشت اليمن شبه موحده مع بقى سلطه ونفوذ للقوى المحليه من امراء ومشائخ ايام الايوبيين والمائه السنه الاولى من دولة بني رسول زائد نصف عمر الدوله الطاهريه . اما بعد ذالك فقد جاء الائمه واالاتراك .. اي بعد 1538 م ولم ترى اليمن اية وحد بعد ذالك الا فتره قصيره ايام الامام المتوكل في اواخر القرن السادس عشر وقد انهارت سريعا. ومنذ بداية القرن السابع عشر قامت امارات في الجنوب خاصه وبعض اجزاء من الشمال ضلت حتى بداية القرن العشرين بعد انسحاب الاتراك من اليمن 1921 م ..وفي الجنوب بقيت حتى اتى الاستقلال1967 م٠

هذه التاريخ الذي يمكننا نعته بغير الوحدوي ..! اي ان اليمن لم تتوحد سياسيا تحت راية دوله واحده الا بالقوه ولفترات محدوده جدا ..ولو قمنا بعملية حساب رياضي لعدد السنين التي حكمت فيه اليمن تحت دوله واحده وتحت امارات متعدده لوجدنا ان 90 % من تاريخ اليمن هوا تاريخ امارات وسلطنات متجاوره ومتصارعه احيانا.والباقي 10% هوا العهد الوحدوي ..!!وعلى اي اساس يكون القياس على الشيء الغالب او على القليل والنادر ..؟!! صحيح اليمن لها تاريخ ثقافي وحضاري يكاد يكون واحدا وسكانها حتى وان تعددت دولهم الا انهم ضلوا مشتركين في الاصل العرقي لغالبية السكان والارض والثقافه والحضاره وباقي العناصر المكونه للشخصيه والامم٠

وما كان قصدي من الفقرات السابقه الا مقدمه وتوضبح لحالة اليمن و
الظروف التي ادت الى التوحيد عام 1990 .وننتقل الان للتحدث عن الفتره
من 22-5-1990 م حتى الوقت الحاضر وهي موضوعنا٠

اولا : ماهي الاسباب التي جعلت اليمن الجنوبي يقدم على الوحده مع اليمن الشمالي ويندفع اليها بدون تأني وتروي ..؟!٠

الجواب :٠
١- اليمن الجنوبي عانى معاناه كبيره من الصراعات التي حدثت فيه منذ الاستقلال اولها كان الصراع بين الجبهه القوميه وجبهة التحرير اواخر عام 1967. و الثاني عام 1978 بين مجموعة سالم ربيع علي والكتل الاخرى من الجبهه القوميه. والصراع الاخير والمدمر كان في 13 يناير 1986م.بين جماعة علي ناصر وبين جماعة على عنتر والبيض وعبدالفتاح اسماعيل ،وصالح مصلح قاسم.وهذا الصراع الاخير لم يكن صراعا سياسيا فحسب بل تداخلت فيه عوامل اخرى مثل القبليه والمناطقيه مما زاده اشتعالا وجعل نتائجه كارثيه..على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.وقد جعلت تلك الحرب نصف الجيش الجنوبي وقيادته اي جماعة على ناصر يفرون الى الشمال٠
٢- سقوط الاتحاد السوفيتي ودول المنضومه الاشتراكيه ادى الى فقدان حليف وداعم قوي لليمن الجنوبي ..وقد تردد ان روسيا طلبت من اليمن الجنوبي تسديد ماعليها من ديون للاتحاد السوفيتي٠

كان اليمن الشمالي يتربص باليمن الجنوبي, ويراقب الوضع عن كثب, وقد كان له ضلع في تفجير الاوضاع عام 1986م، حيث كان يقف الى جانب علي ناصر محمد. وقد جعلت تلك الحرب اليمن الشمالي يقوى والسبب ضعف الجنوب بسبب احداث 13 يناير. ووجود علي ناصر وجماعته وقواته في الشمال, وهذه القوات وضعت في معسكرات واماكن خاصه وكانت مستعده لتنفيذ اي مهمه توكل اليهم لغزو الجنوب او القيام بعمليات تخريب فيه. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي
في 1989 م. زاد هذا من رغبة الشمال في الاستيلاء على الجنوب بأسم الوحده, حيث زار الرئيس اليمني الشمالي علي عبدالله صالح اليمن الجنوبي في 1989م, واجتمع مع الرئيس اليمني الجنوبي علي سالم البيض في المكلا محافظة حضرموت ، وعرض عليه فكرة توحيد اليمن وقد قبل ا البيض الفكره وعرضها على زملائه في المكتب السياسي واللجنه المركزيه للحزب والذين وافقوا عليها .حيث اعتبروها مخرج لهم من الوضع الذي هم فيه اي اثار 13 يناير ووجود الوف من جماعة علي ناصر في الشمال ،وايضا فقدانهم للحليف الرئيسي لهم الأتحاد السوفيتي ، والذي سبب وقوف دعمه لهم ضيقا معنويا وماديا لليمن الجنوبي٠

ولم تكن الدول المجاوره بخاصه السعوديه قد غيرت من سياستها نحوا الجنوب حيث ضلت النضره القديمه اليه مثلما كانت ايام التوتر والحرب البارده والا لكان الجنوبيون وجدوا حليفا يقف بجانبهم وقت الشده .وهنالك عامل اخر وهوا عدم اكتشاف النفط بعد في حضرموت والذي لو اكتشف قبل الوحده لكان وفر للجنوبيون مصدر دخل كاف ولن يعودون بحاجه الى المساعده الخارجيه والتي تأتي بشروط وليست مضمونه او دائمه!٠

ثانيا: ماهي الاسباب التي جعلت الشمال يرغب في الوحده مع الجنوب .؟؟

الشمال له رغبه قديمه في السيطره على الجنوب تعود الى ايام الائمه الذين حكموا وقوي نفوذهم ابتداء من منتصف القرن السادس عشر. وليس جديد ان نرى رئيسا لا ينتمي الى الائمه بالمعنى الديني الا انه يعمل او يحاول تحقيق ماحاول اسلافه تحقيقه.وهوا سيطرة الزيود على اليمن .وقد زاد من هذه الرغبه او عجل بتحقيقها . الضروف التي كان يعيشها الجنوب ابتداء من عام 1986م. حيث والسيطره عليه حسب التفكير الزيدي ستؤدي الى السيطره على باقي الشوافع وجعلهم تحت سيطرتهم بحيث لايقومون باية ثوره اخرى ضد الزيود. ومن ناحيه اخرى الزيود بسبب تحكم العادات والتقاليد والروابط القبليه فيهم والتي هي غالبا سلبيه وغير مثمره يجدون انفسهم عاجزين عن ان يعتمدوا على انفسهم وامكانياتهم، فلذا تجدهم يحبون غزوا المناطق التي استقر فيها الناس على الزراعه، لاجل نهب تلك المناطق او حكمها ان امكن وهذا ما حصل في مناطق اب وغيرها، وهوا ما ادى الى فقر الاهالي هناك اصحاب الارض الاصليين وغنى الغزاه الذين اتوا للاستيطان. وهم يصرون على الحكم المركزي حيث انه يعطيهم فرصه لحكم غيرهم وفرض ثقافتهم وتقاليدهم، ويعفيهم من ان يعتمدوا على انفسهم ..!! وما نشاهده الان في اليمن من فساد وانتشار للفوضى بشكل عام وانحطاط اخلاقيا وضعفا في النموا الاقتصادي الا نتيجه لتسلط هذه الطائفه بافكارها السلبيه. وستضل اليمن تعاني اكثر وأكثر حتى يوضع حد لهم٠

الوحده الفوريه

كل العوامل السابقه جعلت كل من اليمن الجنوبي والشمالي يأتي الى الوحده حسب الضروف والدوافع التي يريد تحقيقها او الهروب منها. ومن شدة الرغبه في الهروب الى الوحده، فقد اختصروا وتجاوزوا كل المشكلات التي حصلت لقرون بين اليمنيين وكانت سببا في قيام حروب ومشاكل ودول ودويلات كثيره .!! واتفقوا على قيام وحده اندماجيه فوريه حدد لها عام واحد اي من 30 من نوفمبر 1989م الى 30 نوفمبر 1990م..!! ولم يعترض عل هذه الفكره الا الشهيد صالح منصر السيلي وقليل من اعضاء الحزب وكان السيلي وزير داخلية الجنوب في ذالك الوقت. وقد استهجن رأيه ونعت بأنه يساري متطرف.. وكانت فكرته تقوم على اساس ان يقوم تعاون ثم وحده كونفدراليه او فدراليه بين اليمنين. وقد اختصرت المده الى النصف وتمت الوحده في 22 مايو 1990م, وكان تحت الحاح اليمن الشمالي..!! والذي برر هذا العجل انه افضل حتى لا تقوم القوى المعاديه بأجهاض الوحده..!! حيث بدأت الجماعات الدينيه تهاجم الوحده والحزب الاشتراكي, وعلى مايبدوا فقد كانوا يقومون بذالك تحت اشراف جهاز الامن الوطني الشمالي( المخابرات), حتى يبثوا الرعب والخوف والارتباك في صفوف الحزب الاشتراكي والجنوبيون بشكل عام حتى يسهل السيطره عليهم وتهيئتهم لقبول الامر الواقع، وشغلهم بأمنهم وأمور ثانويه لاتتسبب اي تغيير للأوضاع في اليمن الشمالي. وتقديم موعد الوحده يدل دلاله لاشك فيها ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كان على علم بغزو الكويت, ان لم نقل انه متأمرا, وعلى ما اذكر فقد زار الرئيس العراقي صدام حسين اليمن الشمالي في ذالك العام, اي 1990م قبل غزوه للكويت ولا اذكر الشهر٠

وقد تم اقرار الدستور والذي تمت صياغته قبل 8 سنوات من قيام الوحده وتم التوقيع على عدة اتفاقيات سميت اتفاقيات الوحده.. وكل ذالك تم خلال 6 اشهر اي مابين نوفمبر 1989 الى مايو 1990.!!! ومن عنده قليل من الحسن السليم يدرك ان وحده تتم بهذه الصوره والسرعه لابد لها ان تنتكس وتلاقي صعوبات خاصه اذا ماعرف ان اليمن الشمالي والجنوبي قد خاض عدة حروب وكان كل واحد يدعم المعارضين للطرف الثاني، وكيف تقوم وحده بين بلدين اتسمت علاقتهما بالعداء طوال 23 عاما.!!؟؟ ومن العجيب انهما كانا يتحاربا ثم يوقفا الحرب ويوقعان على اتفاقيات وحدويه بين البلدين حصل ذالك عام 1972، وعام 1979!!٠

الشمال يخدع الجنوب ويستعد لضمه

وقد اعلنت الوحده وكان الناس فرحين بها وقليل من المثقفين كانوا متوقعين ان يحصل شرا. وبعد ان انتقل المسئولن الجنوبيون الى الشمال و بعضهم باعوا منازلهم في عدن وغيرها على اساس انهم ذاهبين للاقامه والاستقرار في عاصمة (وطنهم )صنعاء. وفوق ذالك فقد تم انتقال اكثر من نصف الجيش الجنوبي الى الشمال, وقد وضع في اماكن اختيرت بعنايه حتى يسهل محاصرته وضربه عند الحاجه, كانت كل المناطق التي وضع فيها مناطق زيديه وفي عمق الشمال، لاجل يشارك المواطنين في اي عمليات عسكريه قد تقوم مستقبلا. وهذا ماحصل فعلا, مثلا معسكر باصهي في ذمار شارك المواطنين الزيود في القتال بجانب الجيش الشمالي في حرب 1994!!٠

بعد انتقال المسئولين والجيش الجنوبي الى الشمال تنفس الشمال الصعداء وبداء يفكر في تصفية حسابه و الانتقام من الجنوبيين الذين هزموه مرتين المره الاولى عام 1972م، والثانيه عام 1979م, بالاضافة الى دعمهم لقوات الجبهه الوطنيه الديمقراطيه, والتي جعلت الشمال يعيش تحت رحمتها ورحمة الجنوب لأكثر من عقدين. حيث بداء مسلسل الاغتيالات بعد عدة اشهر من قيام الوحده, بمحاولة اغتيال عمر الجاوي ومرافقه علي حسن الحريبي, وقد قتل الحريبي وجرح الجاوي. الجاوي والحريبي لم يكونا من قادة الحزب الاشتراكي بل كانوا من كبار المثقفين والقاده السياسيين المستقلين في الجنوب, وعرف عن المرحوم الجاوي جرائته ودفاعه عن مواقفه حتى لو سببت له مشاكل. وقد توالى مسلسل الاغتيالات ضد قادة الحزب الاشتراكي خاصه وبعض القاده الجنوبيين حتى قامت
حرب 1994م. وقد وصل عدد الاشخاص الذين قتلوا الى اكثر من 160 شخصا. في البدايه كانت التهم توجه للمتطرفين من حزب الاصلاح.. لكن فيما بعد, تبين
ان 95 % من تلك الاغتيالات, وراها الامن السياسي التابع للرئيس علي عبدالله صالح. وقد صاحب تلك الاغتيالات حرب نفسيه قام بها حزب الاصلاح ضد الحزب الاشتراكي والجنوب, كان مضمونها ان الحزب الاشتراكي اعضائه خرجوا عن الدين والمله, واقلها انهم علمانيين ويجوز سفك دمائهم, او يجب عليهم ان يتوبوا كما كان يردد الزنداني..!!. والفتوى التي صدرت عند قيام الحرب
عام 1994م, ماهي الا تتويج لما قاله الاصلاح والجماعات الدينيه الزيديه منذ السبعينيات عن الحزب, وتعتبر تلك الفتوى ذروة الصراع السياسي بين الشمال والجنوب٠

طبعا كان غرض الشمال من هذه الاغتيالات الانتقام من الجنوبيين, حيث اصبحوا بعد الوحده تحت رحمتة. وايضا بث الرعب والخوف والارتباك في قلوبهم, حتى يقبلوا كلما يطلب منهم الرئيس, اي ان القصد من تلك الاغتيالات هوا ترويضهم على الواقع الجديد بعد ان لعبوا بكل اوراقهم . وان رفضوا فعنده تهمه جاهزه وجذابه يقدر ان يقنع بها الغوغاء والرعاع وهي تهمة الانفصال والقوى الدوليه بخاصه امريكا كانت مؤيده للشمال٠

الاحزاب والانتخابات

على مااذكر كان الرئيس علي عبدالله صالح متوحش من قيام الاحزاب وهذا واضح من الميثاق الوطني التابع لحزبه المؤتمر الشعبي العام حيث اعتبر الاحزاب خيانه وتمزق الاوطان !!،وقد تحدث هوا بنفسه عن ذالك عام 1989م, قبل اعلان الوحده, حيث قال ان الاحزاب ستقوم على اساس قبلي وطائفي وستمزق البلاد. لكن امام اصرار الجنوب وحسب دستور دولة الوحده, فقد قبلوا الديمقراطيه والتعدديه على مضض. لكن بعد قيام الوحده بعدة اشهر شعر الرئيس وحزبه انهم ليسوا قادرين على ممارسة الديمقراطيه مع غيرهم فحسب بل ويستطيعوا ان يحولوا نتائج اية انتخابات لصالحهم حيث سيستغلون المال العام والامن والجيش والمخابرات وكل امكانيات الدوله بالاضافة ان 70% من الشعب اميا, وتتحكم فيه العادات والتقاليد المتخلفه وكل هذا في صالح هذه القوى. وقد اجريت مسوح استبيان قبل الانتخابات لصالح الرئيس وحزبه بينت ان غالبية الناس سيصوتون للمؤتمر وبعده حزب الاصلاح والثالث الاشتراكي وهذا ماحصل وقت الانتخابات, وقد اعطت تلك الانتخابات الرئيس وحزبه مضله شرعيه زائد القوه العسكريه والامكانيات الاخرى, واصبح بعد الانتخابات اقوى من ذي قبل, مما دعاه الى تعديل الدستور اعتمادا على الغالبيه التي لديه زائد اعضاء حزب الاصلاح, وقد اداء ذلك الى تراجع الحزب الاشتراكي والذي الحرب لم تتوقف ضده منذ اعلان الوحده, حيث جعلته الانتخابات حزبا صغيرا لا يملك الا 20% من اعضاء مجلس النواب, وكان امام خصمين لدودين ومتحالفين هما الاصلاح والمؤتمر وكان لديهما حوالي 70% من اعضاء مجلس النواب, وبعد ان نالوا الغطاء الشرعي (تأمل في سلوك بعض العرب كيف ان النجاح يقودهم لصنع الشر وليس الخير كما يفترض ...) وقد صعدوا من هجومهم واستفزازهم للحزب الاشتراكي حيث كثرت الاغتيالات، وحصلت في عمق المناطق الجنوبيه..وبدأت القوات الشماليه تتحرش بالقوات الجنوبيه٠

أعتصام البيض

بعد كل الذي حصل, اعتصم نائب رئيس مجلس الرئاسه علي سالم البيض في منزله في صنعاء, ثم انتقل الى عدن وكان اعتصامه هذا احتجاجا على الاوضاع القائمه وماحل بالحزب والجنوب من مصائب كان الشمال ورأها, وقد قامت عدة وساطات لعودته الى صنعاء لكنه رفض. وقد عمل خطه من 18 نقطه, وكانت شرطا لعودته. هذه النقاط اتفقت فيما بعد عليها كل احزاب المعارضه, بقيادة الحزب الاشتراكي وقد شكلت لجنة سميت لجنة الحوار , وهي التي صاغت ماسمي وثيقة العهد والاتفاق, ولم يكن المؤتمر راض بها ولكنه مجبر على الموافقه عليها حيث وكل القوى السياسيه كانت موافقه عليها, وشاركت في صياغتهابالاضافه الى المواطنين العاديين, وقد توسطت الاردن وعُمان ومصر لحل الخلاف القائم ، ولكن كل الوساطات فشلت امام اصرار الشمال وبقى استفزازه للجنوب. والوثيقه وقع عليها في الاردن. من قبل الرئيس اليمني الشمالي والجنوبي, بالاضافه الى الشيخ عبدالله الاحمر (ولست ادري لماذا دخل في الموضوع)٠

تفجير الاوضاع وقيام الحرب واحتلال الجنوب

بعد توقيع الوثيقه بساعات, بداء الذين يريدون السيطره بتفجير الاوضاع, وكان ذالك في محافظة ابين, حيث قامت قوات شماليه من لواء العمالقه, باطلاق النار على سياره نقل مكشوفه كان فيها جنود جنوبيون وقد قتل وجرح عدد من افرادها, وهذا اللواء كان تحت قيادة الاخ غير الشقيق للرئيس اليمني علي محسن صالح, وقد تبع ذلك الحادث المواجهه المسلحه التي قامت بين لواء جنوبي مدرع واخر شمالي في عمران, حيث قال أحد الناجيين الجنوبيين, ان الشماليين كانوا يتحرشوا بالجنوبيين عن طريق الرمايه من فوق معسكرهم والصراخ بمكبرات الصوت بقولهم (ايها الشيوعيين واحيانا الشيوعيات صباح الخير، وايها الملحدون السلام عليكم, ومن هذا القبيل ) وكان ذالك جزاء من الحرب النفسيه ومقدمه للحرب, وقد حذر اللواء الجنوبي بعض الشماليين الذين كانوا بين تلك القوات وكان احدهم ويدعى داحش, وهو ضابط شمالي من تعز, كان بالجنوب هاربا منذ ايام الحمدي, قال للجنوبيين ان يبدوا بالهجوم على المعسكر الشمالي, حيث وهم خداعون, اي الشماليين, وقد فعل الجنوبيين ذلك مما ادى الى مقتل وتدمير كل اليات اللواء الشمالي, وقد تدخلت قوات اخرى من الحرس الجمهوري والامن المركزي, لمساندة اللواء الشمالي وادى ذلك الى انسحاب الجنوبيين وعودة معضمهم الى الجنوب سالمين, عن طريق مأرب وحريب.. وبعد ذلك الحادث بأسابيع, اي في شهر مايو بدأت القوات الشماليه بضرب معسكر باصهيب في ذمار, وقامت على اثرها الحرب الشامله بين الجنوب والشمال، وقد استمرت تلك الحرب مدة شهرين, حتى دخل الشماليين مدينة عدن في 7/7/1994/, وقد عاثت القوات الشماليه في الجنوب فسادا, حيث حصلت عمليات قتل واغتصاب ونهب وتخريب للمتاحف وبيانات السجل المدني، و تم حرق متحف في الضالع، ومبنى السجل المدني في عدن, والذي فيه بيانات عن المواطنين, فضلا عن قيامهم بعمليات نهب وتخريب لبعض محتويات المتحف في عدن, وكان الغرض من ذلك, هو طمس وتشويه تاريخ الجنوب.. حتى يسهل احتلاله وهضمه والحاقه بالشمال, ومنذ ذلك الوقت, بدأت صفحه جديده في العلاقه بين الشمال والجنوب٠

من المستفيد ومن الخاسر من الوحده الفوريه..؟؟!!٠

وفي الختام يطرح السئوال نفسه من المستفيد ومن الخاسر من قيام الوحده الفوريه بين اليمنين ..؟ بالنسبه للفوائد التي جناها المواطنون الجنوبيون فتمثل في سهولة لم شمل من لهم اهل في الشمال وحرية التنقل بين الشمال والجنوب, حرية الاستثمار والتجاره, وقد تصادف ان جأت هذه الاشياء بعد الوحده, اعني حرية التجاره ونسبت الى الوحده ولو لم تقم الوحده, لسمح الحزب بتلك الحريه, اذ ان ذلك كان اتجاها عاما في كل الدول الاشتراكيه٠

اما الفوائد التي جناها الشماليون من الوحده..الشماليون استفادوا من الوحده اكثر من الجنوبيين ويمكن تحديد اهم فوئدهم بالاتي:٠

١- الوحده جعلتهم يضيفون ضعفي مساحة ارضهم اي من 200 الف كم مربع (مساحة الشمال) الى 570 كم مربع (مساحة الجنوب), هذه الارض اضيفت بثرواتها وانسانها وسمائها وبحارها وشواطئها التي تساوي اكثر من 5 مرات مساحة مالدى الشمال٠

٢- السيطره على الثروه النفطيه الجنوبيه والتي تساوي اكثر من 80% من كميات النفط المكتشف في اليمن، واستخدام عائدات النفط للبقاء في السلطه بأي ثمن٠

٣- حرب 94 كانت من اجل ابعاد الحزب الاشتراكي والجنوبيين عن السلطه وصنع القرار وتدمير قوتهم العسكريه، حتى يصبح دورهم دور التابع لا الند او صانع القرار٠

٤- مئات الألاف من الشماليين ذهبوا الى الجنوب, للاستفاده من الفرص المتاحه هناك, سوا للعمل مع الحكومه او لادارة مشاريعهم الخاصه بهم، حيث أن الحكومه توظف في الدوائر الحكوميه في الجنوب, حسب الاحصاءات الرسميه نفسها,
من 5-6 شماليين مقابل جنوبي واحد..!!! على اساس ان الجنوب يساوي سدس سكان الشمال اي 3 مليون الى 12 مليون!!٠

٥- بسبب انتصار الشمال في الحرب نشر ثقافته وعاداته واسلوب ادراته لليمن كلها٠

٦- ادت الوحده الى زيادة انتاج وتوزيع السلع المصنوعه في الشمال, وبالتالي زيادة عائدات رجال الاعمال الشماليين, وقد ذكر احدهم وهوا العاقل ان الانتاج في مصانعه ازداد بنسبة 20% وهذا ما يساوي عدد سكان الجنوب والذين عددهم في حدود 20% من سكان الشمال٠

خسائر الوحده

الخسائرالتي نالها الجنوبيين نتيجة الوحده

١- ابعادهم عن سلطه صنع القرار، وانهاء قواتهم العسكريه النظاميه تماما مع اسلحتها الثقيله نتيجة حرب 1994م, وسقوط الوف الضحايا من المدنيين والعسكريين من جراء حرب 1994م٠

مثلما, نشاهد الان برغم وجود عدد لابأس به من الجنوبيين في السلطه نائب الرئيس، ورئيس الوزراء وبعض الوزراء. الا ان نفوذهم لايذكر.. حيث انهم مخولون بممارسة صلاحيات معينه, والسبب انهم معينين من قبل المسيطرين على السلطه في اليمن, وليس لهم اي دور في صنع القرارات الافي حدود الاستشاره او اذا كانت مقترحاتهم في صالح القوى الشماليه المسيطره, وفي الواقع لايعينون الا من الناس الذين يعرفون فن الطاعه او قل (النعاج)٠

٢- السيطره على النفط في الجنوب, والذي يشكل 80 % من عائدات اليمن من العمله الصعبه، ونتج عن ذلك ان تلك الموارد تستخدم اساسا لتقوية النظا, ولصالح القوى المسيطره على السلطه, مما ادى الى غناهم.. ومافاض قليلا عن حاجة النظام والذين يديروه ينفق هناء وهناك على بعض المشاريع العظيمه
الخدميه (حسب وصف الاعلام الحكومي لها), والتي يصاحب انشائها ضجيج ودعايه للحكومه امام الناس العاديين, حتى يوهموهم ان الحكومه مهتمه بهم, وساهره على مصالحهم, وقد سببت تلك السياسه فقرا مدقعا للناس في الجنوب لم يعهدوا مثله الا قبل الاستقلال٠

٣- انتقال مئات الالاف من الشماليين الى الجنوب, ادى الى فقدان الجنوبيين لفرص العمل القليله هناك, حيث ان عدد الشماليين الكثير جعل المدن والقرى الجنوبيه تمتلئ بهم وتراهم هناك مثل الجراد..!! منهم من اتى للعمل مع الحكومه حيث توظف الحكومه في الجنوب (حتى ترسخ الوحده كما تقول .!) سته شماليين مقابل جنوبي واحد كما يقول الدكتور محمد علي السقاف في دراسه له منشوره بالايام, وقد اعتمد على بيانات الحكومه, ومنهم من اتى لفتح محل للتجاره او الخدمات, ومنهم من اتى للعمل لدى الجنوبيين والشماليين هناك, ومنهم من اتى للمتعه الحسيه (لزناء والسكر) في ملاهي عدن, وقد ازداد عدد الملاهي والرذيله والفقر في الجنوب منذ الوحده بشكل مخيف, وبعضهم سرق محترفين اتوا للسرقة في الجنوب.. وغيرهم قتله اتوا هربا من خصومهم او من ملاحقة الحكومه لهم, ووجود الشماليين بتلك الكثره في الجنوب زاد من انتشار الفقر والجريمه والرذيله٠

٤- فقد الجنوبيين اعمالهم بسبب السياسه الاقتصاديه الرأسماليه الجديده اذ ان الجنوب اخذ بطريقة الشمال في مجال الاقتصاد.. وقد كانت الحكومه في الجنوب قبل الوحده توفر للمواطنين اعمالا لدى الدوله, واعادتهم للبيوت التي اممت واعطيت لهم الى ملاكها (اعادة البيوت الى اصحابها جيد لكن يجب ان يكون في اطار خطه تعوض هؤلاء الناس وتعطيهم سكن بدلا من سكنهم ), وقد ادى ذالك الى معاناه كبيره للناس, اذ ان بعض الناس فقدوا بيوتهم واعمالهم, بالاضافة الى الغلاء, الذي ارتفع بسبب تلك السياسه, وبسبب الغاء الدعم عن بعض السلع الاساسيه٠

٥- فقدان الجنوبيين للأمن والنظام, اذ بعد الوحده انتشرت الجريمه بكل انواعها, وأزدادت بطريقه رهيبه, وعادوا الناس الى ايام ماقبل الاستقلال للاخذ بالثأر والقتال, لاجل الحدود بين القبائل..! وقد فسد القضاء والمحاكم ايضا , واصبح التقاضي لصالح من لديه المال ويأخذ وقتا طويلا, وقد انتشرت العادات والتقاليد اليمنيه الشماليه في الجنوب, مثل حمل السلاح، واستعمال القات بكثره، والفوضى, وفقد الجنوبيين السكينه والهدوء, وبسبب حداثة النظام في ارياف الجنوب (عمره منذ الاستقلال حتى الوحده) فقد عادوا الناس لما قد تخلصوا منه سابقا, وقد خسر الجنوبيين ايضا الخدمات الصحيه, والتي كانت مجانا, وتدهور التعليم وباقي الخدمات٠

خسائر الشمال من الوحده

الشمال لم يخسر ماديا كثيرا باستثناء من سقطوا في حرب 1994م, وقد كان المعتدي والباديء بالحرب, واكبر خساره نالها الشمال والزيود منهم بشكل خاص والفئه الحاكمه بشكل اخص,هو كراهية الجنوبيين لهم وللوحده وفقدان الناس في اليمن كلها لااي امل في التحديث والتطوير٠٠
اخرالكلام :لوا بقيت الوحده الطوعيه لكانت افضل للشمال والجنوب٠٠



أخبار الجنوب العربي يهدف الى استعادة استقلال الجنوب العربي بعد أن انتهى العمل بإعلان الشراكه الوحدوية في 7 يوليو 1994م بسيطرة الطرف الشمالي على أرضنا وانهماكه منذ ذلك الوقت على تحويل بلادنا إلى ثكنة عسكرية ودار جباية ومستوطنة للقبائل وقطاع الطرق ٠                                                                                                

آخر الأخبار

أقدمت سلطات الاحتلال اليمنية في 27-03-2007, على حجب موقع آخبار الجنوب العربي على متصفحة من داخل الجنوب

                                                           

اعتصام شعبي كبير امام قصر الرئاسة صباح السبت للمطالبة بقتلة مدير بحث مارب العقيد علي قصيلة

                                                           

رئيس الوزراء:الحل الوحيد الممكن في صعدة هو الحل العسكري

                                                           

اعتصام للمتقاعدين بلودر ومودية والوضيع وجيشان وآخر لأسر الشهداء والمناضلين

                                                           

أزمة المياه تعود من جديد في مديريتي الحوطة وتبن

                                                           

وثيقة وطنية يعدها ملتقى التصالح والتسامح بحضرموت 29/3/2007م

                                                           

جبهات القتال تشتعل والجيش يقصف ضحيان بالطيران والمدفعية

                                                           

اعضاء في لجنة مكافحة الفساد لهم سوابق عديدة في ممارسة الفساد

مواقع أخبارية

جريدة الأيام

موقع التغيير

صوت الجنوب

عدن نيوز

ناس برس

مأرب برس

رأي نيوز

عدن برس

تاج عدن




Copyright of www.geocities.com/alganoobnews/ © All Rights Reserverd