أخبار الجنوب «صالح احمد الجبواني»:
.
٠
الخميس، 29 إكتوبر 2009م
علي عبدالله صالح
رئيس اليمن العتيد يحكم هذا البلد منذ ما يزيد على الثلاثين سنه وحينما سئل
عن سر هذا الصمود الباسل في هذا الموقع الذي لم يبلغه أحد من قبله لا من الأئمه
ولا رؤساء الجمهورية فسر الأمر على أنه رقص على رؤوس الثعابين .. يبدو اليوم
أن الثعابين قد غيرت إسترتيجية اللعبه وأصبحت المعادله تحتم على أحد الطرفين
حسم هذه اللعبه الطويله المرهقه فأ ما أن الرجل يسحق رؤوس هذه الثعابين أو
الثعابين تبتلع الرجل .
٠
لا مناص ، الثعابين قررت حسم المواجهه لكن الرجل لا زال
يلعب بنفس الطريقه القديمه ، لم يتغير الأيقاع ولا الأسلوب . نحن في الجنوب بصراحه
لا نعرف الا علي عبدالله صالح ، فقد سلمناه الأمانه يوم 22 مايو 1990م وتركناه يرفع
العلم ذو الثلاثه ألوان على سارية القصر الجمهوري المنتصب بشموخ نحو البحر على
تلال التواهي وفي ذلك اليوم سالت الدموع غزيره فرحا لكن المؤسف أن الدموع اليوم
تسيل بغزاره ندامه على ما حصل .. بعد التوجه إلى صنعاء لم تسر الأمور على ما يرام
وحدثت الأزمه ووصلت إلى الحرب ولو أن الرئيس حارب الأشتراكي ونصب لهم المشانق في
ميدان السبعين كنت شخصيا سأصفق رغم عضويتي التي لم تعد قائمه في هذا الحزب لأن
تاريخنا مع هذا الحزب كله محنة وأيامنا كلها كربلأ ، لكن الذي حصل أن الرئيس
صالح حقن الأشتراكي بكل أمصال الحياة ليبقى حيا يرزق وذبح الجنوب من الوريد
إلى الوريد حتى أن قائمة الستة عشر لم تضم أي شمالي حتى من الذين ولدوا في
حافة حسين .. كل سلوك هذا الرجل خدمنا جدا في الشعور بهويتنا والعوده لجذورنا
والتصالح والتسامح مع بعضنا البعض والثوره من أجل جنوبنا الحبيب والمطالبه
بأستعادة دولتنا .
٠
واليوم ترتفع الأصوات المطالبه بالتغيير لماذا؟ .. لكل
سببه في هذا الأمر ولكنني لا أوافقهم على هذا الرأي فنحن في الجنوب أول من
سيخسر "أبو أحمد" لأننا كما ذكرت بدأنا رحلة "الغرام" ونريد ننهيها معه والرجل قبيلي
وشهم ولن يجبرنا على أن نضل أسرى في وضع لا نريده ففي يوم قريب سيتركنا وشأننا
لأننا منذ أن أتينا اليه فقد أصيب بالصداع النصفي أو الشقيقه لأننا "نكدنا" عليه
بالتعددية وحرية الرأي والأنتخابات ، طبعا هو ذكي وألتف على هذا كله لكن الشقيقه
لم تبارح رأسه .. أما اللقاء المشترك وما أدراكم ما اللقاء المشترك فأنه هذه
الأيام لا "ينام" الليل وفي سباق مع الزمن لإنجاز شيئا ما و"يجري" قادته بين العواصم
العربيه ويتواصلون مع قادات الخارج لإنتزاع موافقه على الحوار بناء على الوثيقه
أياها لكن علينا أن نقولها بالفم المليان أن موقف المشترك لا يختلف عن موقف النظام
بالنسبه للجنوب وكل ما يفعلوه أو ما كتبوه في وثيقتهم هو مناورات لا أكثر ولا أقل
وهم مع الأسف يسوقون لبديل ـ مع كل أحترمنا وتقديرنا للشيخ حميد الأحمر ـ لا يعدوا
أن يكون من نفس الخميره وأموال الشيخ حميد التي يتحرك بها رجال المشترك
ليست الا طريقه قديمه يلجاء اليها أقطاب القبائل الزيديه كلما أرادوا تغيير شخوص
النظام تتمثل بالتدثر بعباءة المجتمع المدني ولكم أن تقرأو مذكرات الشيخ عبدالله
الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم لتتثبتوا من هذا الكلام .. أنا أعتقد أن تغيير الرجل لا
يخدم قضيتنا نحن الجنوبيين ولكنه سيكون التفافا عليها ، ونحن ناس طيبين وجه جديد
وكلام طيب ومعسول وبا يجيبنا على "رؤوسنا" .
٠
زياده في التوضيح للأخوه الجنوبيين
الذين "سيزعلون" من هذا الكلام أقول لهم لا البيض ولا علي ناصر ولا العطاس ـ وهم
قادتنا ونكن لهم كل الأحترام ـ قد ساهم في صنع الحراك كما ساهم علي عبدالله صالح على
أرض الواقع بكل ما فعله منذ 27 إبريل 1994م حتى اليوم ورب ضاره نافعه لكي نتخارج من
وضع عصي على التغيير ليس السبب فيه علي عبدالله صالح لوحده ولكن لأن ربي خلقه أو خلقهم
هكذا وليس هناك من حل مطلقا غير عودة الطرفين كل إلى موقعه وبسلام إنشاء الله .
٠
أكثر ما
يخيفني هي القيادات الجنوبية نفسها في الداخل وفي الخارج لأنني قرأت مؤخرا كلاما لايدل
على خير أبدا فكيف يتهم أحدهم حركه إستقلاليه كان لها السبق في صنع الحراك كا المجلس
الوطني أو هيئة الأستقلال أو الشباب بالعماله للأمن القومي ويصفي ساحة الأشتراكي ، نفس
اللغة القديمة ، نفس التراث، نفس العقلية ، وبعد ذلك يقول أنه إستقلالي فهل يعتقد
أن الأستقلال سيتحقق على يد الأشتراكي وهو لم يفك إرتباطه بعد بحوشي ، وهل يعتقد
أن الشعب في الجنوب سيقبل أن يعود إلى ذات المربع بعد كل ما حصل ، الرفيق
أما أنه يعتقد أن الشعب الجنوبي غبي ويريد هو ورفاقه أن يضحكوا عليه مجددا وهذا لن
يتم بأي حال أو لديه مشكله في فهم التطورات كما تجري على أرض الواقع .. أما أن يقول
أن الأشتراكيين في الميدان فهذا لأنهم جنوبيين وليس إشتراكيين فالأشتراكي مع وحدة علي
عبدالله صالح وهو يدرك ذلك .. علينا كجنوبيين أن نعزز الروح الجنوبية الجديدة التي بدأت
مع مسيرة التصالح والتسامح ونترك اللغة القديمة ، والنفس القديم النتن لكي نصل إلى
الجنوب النقي النظيف من كل أدران الماضي لكي نستطيع أن نبني دولتنا الجديدة ونتعايش
مع بعض بغير ذلك سنظل "نعصد" في ذات المربع وما سيؤخرنا عن تحقيق هذا الحلم هم هؤلا
الذين لازالوا رجل بصنعاء ورجل بعدن على حد تعبير أختنا المحترمه "رش" كما أظن في مجلس
النواب .. لشهدائنا الرحمة والمغفرة ولأسرانا الحرية ولشعبنا الأجلال وهو يصنع ملحمة تذكرنا
بملحمة المهاتما غاندي وأطفال الحجاره في منطقه أصبحت شعوبها تعاني الكساح والموات .
نوتنجهام - بريطانيا العظمى
٠