|
الأقسام الرئيسية |
الرئيسية
|
|
أخبار الجنوب
|
|
أخبار اليمن
|
|
مقالات
|
|
تقارير
|
|
أدب و فن
|
|
خرائط و صور
|
|
راسلنا
|
|
أرشيف
|
|
من نحن
|
|
|
لمحة عن الجنوب |
الموقع
|
|
التقسيم الاداري
|
|
أهم الموانئ
|
|
السكان
|
|
التضاريس
|
|
المناخ
|
|
العملة
|
|
الثروة الوطنية
|
|
|
محافظات الجنوب |
|
وثائق ودراسات |
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كذبة ابريل الكبرى 2008م
(2-2)
٠
أخبار الجنوب «المكلا برس» أحمد عمر بن فريد:
.
٠
الجمعة، 3 إبريل 2009
على أرضية المطار حيث افترشنا
الأرض (الاسفلتيه ) , كان هناك من بين ضباط الأمن السياسي من شعر بفداحة وخطورة ما
يجري , ومدى ما يمكن ان يحدثه مثل ذلك الأمر من شرخ في النفوس المثخنة بالجراح أصلا لدى
أبناء الجنوب الأحرار, الذين تم جلبهم إلى صنعاء يومها , وعلى هذا الأساس ... وانطلاقا
من هذا الشعور , حاول هذا البعض الدخول معنا في حوار جانبي مرتكز على أساس فهمهم لطبيعة
الإشكالية السياسية في الجنوب .. متسائلين , عن إمكانية المطالبة بالحقوق المهدورة
للعسكريين عبر الأطر الرسمية , دونما الحاجة لحشد الجماهير في الجنوب , وإخراجها
إلى الشارع ! .. وفي حين دخل البعض منا في حديث ( تنفيسي ) مع هؤلاء .. كان
الزميل حسن باعوم يقول بجديته المعهودة : ان مثل هذه القضايا هي قضايا ( تافهه ) وهي
لا تخصنا , لأن ما يحدث اليوم لا علاقة له بالوحدة وإنما هو ( احتلال ) .. تفاجأ
الضابط بذلك الطرح الجريء وتساءل بسرعة موجها حديثه لنا : هل من بينكم من يتفق
مع هذا الرأي ؟ .. ومع علمي الأكيد بأننا كنا جميعا متفقين مع هذا الطرح , فقد أجبته
لحظتها وبلا تردد : نعم نحن نتفق مع هذا الرأي .. فزم شفتيه غاضبا واستدار من موقعه.
٠
وفي طريقنا الى المساحة الكبيرة , لمباني وسجون الأمن السياسي في
منطقة حدة , كانت السيارات التي تقلنا والأطقم العسكرية الكثيرة التي تحرسنا , تسابق
الريح .. وتبالغ كثيرا في غطرستها , وفي سرعتها الجنونية أثناء اختراقها الشوارع
الفسيحة , ومزاحمتها للمرور.. بل وتعديها على حقوق السير لدى الآخرين , مستخدمة في
ذلك العدوان, الصراخ والسب والتهديد بالدهس والتحذير بصوت ( الونان ) المزعج.. مجسدة
بذلك الفعل ( ثقافة ) متأصلة قديمة , تمنحهم الحق والانطباع , بان
من واجبهم فعل ذلك حتى ولو أسفر ذلك التهور, عن قتل مواطن بريئ ! ...لحظتها همس في أذني
الأستاذ / علي منصر قائلا : ما رأيك في هذا الموكب ؟ ! ... فأجبته : انه موكب وحدوي مهيب .
٠
ليعذرني القارئ الكريم ... ان انا فضلت التوقف أمام بعض المشاهد مما حدث وصار , ولكنني
اجزم بأهمية فعل ذلك , تصويرا للواقع المؤلم الذي عشناه وعايشناه , وتجسيدا
لما يمكن ان يستلهمه القارئ نفسه , من نتائج واضحة جدا , تتحدث وبالمكشوف عن الحال
العام لأبناء الجنوب في تلك الوحدة وانجازاتها العديدة على صعيد ( الجنوب .. الأرض و
الإنسان ) ... ان الدلائل والصور والمواقف والإحداث التي صاحبتنا , كانت غنية جدا بالمعاني
الكبيرة , وكانت أشبه ما تكون بالمناجم الغنية بالمتناقضات والانتكاسات الوحدوية
الكبيرة ! وكانت وحدها تمثل في الحقيقة ( مشانق ) رسمية لتلك الوحدة المزعومة , ولربما
ان المشاهد المؤلمة والموجعة كانت تنتظرنا مع الساعات المتأخرة من الليل , حينما
كانت خطوات السجانين تقترب من زنزانة السجين , وحينما كانت الأبواب تفتح بطريقة
مزعجة ...إيذانا بإخراج السجين رقم ( 7 ) للتحقيق.. وهو رقم زنزانتي على سبيل المثال .
٠
في تلك اللحظات الصعبة , يتم تقليدنا أوسمة الوحدة من ( الدرجة الأولى ) .. وهي
عبارة عن ( كلبشات ) الأيدي , وربطة العينين او ( الغماية ) كما
يسمونها .. ليقتادك السجان بعد التكريم , في وضعية مهينة , تملأ نفسك بالألم والحزن و
الغضب معا , وتزيدها ضحكات السخرية المتصاعدة بسوقية من أفواه الجنود الواقفين على
جانبي الطريق غضبا على غضب .. وفي مثل هذا الوضع ( الوحدوي ) التعيس والمزري , يمكن
ان تصطدم بجدار .. او تتعثر على درجة من درجات السلم الطويل .. او تلامس اوتشعر
بزميل ( صاعد ) معك الى النعيم ! ..او ( نازل ) من ( فسحته ) الليلية المعتادة... لكن عليك
ان تصعد الى الدور الثالث حيث يجتمع هناك فريق متخصص من المحققين , منتظرين
قدومك بشغف كبير , لكي يقضوا معك ساعات ( وحدوية ) طويلة ... وطويلة جدا .
٠
وفي فصل من فصول التحقيقات النيابية .. حيث تجمع وتجمهر
حولي , عدد ستة محققين برئاسة رئيس النيابة شخصيا , تركز التحقيق معي , حول ( الفتوى
الدينية ) على حد ( افترائهم ) .. قاصدين بذلك ( القسم الشهير ) .. أخبرتهم ان هذا
القسم قد حرم دماء الجنوبيين على بعضهم البعض ,باعتبارهم قد خاضوا صراعات داخلية
دامية ومتكررة , وهو قسم يستحق الثناء والإشادة , وليس فتوى دينية تستحق التحقيق و
العقاب .. وأضفت انه كان من الواجب عليكم ان تحققوا في تلك الفتوى الدينية الشهيرة
التي ( أباحت ) دماء الجنوبيين عام 94م , وما لحقها ولازال يماثلها من فتاوى واضحة تجاه
الجنوب وأبناءه ... ام ان تلك ( الفتاوى الخطيرة ) لا تستحق التوقف ولا تستحق العقاب !
٠
وعلى كثرة المواقف المبكية و المضحكة معا ... لا يمكنني ان أنسى , طلة مدير
السجن البهية ذات يوم مبكر, وقد نظر إلي بسخرية عبر تلك النافذة الضيقة , المزروعة
في باب الزنزانه الحديدي السميك , قائلا بلهجته الصنعانية المتميزة : ان
الوطن يتسع للجميع ... !! اوليس شر البلية ما يضحك كما يقولون .. بلى والله ... نعم
لقد اتسع لنا نحن أبناء الجنوب هذا الوطن الوحدوي بشكل لافت وملحوظ , حتى انه لم
يجد لنا في أرضه الواسعة التي منحناها اياه يوم 22 مايو 90 , أفضل ولا اشرف من تلك
الزنازين الضيقة القذرة ... كما ان سماء الوحدة , قد ضاقت بما رحبت , حتى أرسلتنا
الى أقبيتها المظلمة تحت الأرض!. .. وتقولون ان ( الوطن يتسع للجميع ) !! لا يا
سيدي .. انه لا يتسع الا لكم وحدكم .. إنها كذبة ابريل الكبرى كما ذكرت سابقا .
٠
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أخبار الجنوب العربي يهدف الى استعادة
استقلال الجنوب العربي بعد أن انتهى
العمل بإعلان الشراكه الوحدوية
في
7 يوليو 1994م بسيطرة الطرف الشمالي على أرضنا
وانهماكه منذ ذلك الوقت على تحويل
بلادنا إلى ثكنة عسكرية ودار جباية
ومستوطنة للقبائل وقطاع الطرق ٠
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
|
| | |